المرداوي
256
الإنصاف
فسكت أو أمن على الدعاء أو أخر نفيه مع إمكانه لحقه نسبه ولم يملك نفيه ) . اعلم أن من شرط صحة نفيه أن ينفيه حالة علمه من غير تأخير إذا لم يكن عذر على الصحيح من المذهب وعليه أكثر الأصحاب وجزم به في الوجيز . وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير والفروع . وقيل له تأخير نفيه ما دام في مجلس علمه . وقال في الانتصار في لحوق الولد بواحد فأكثر إن استلحق أحد توأميه ونفى الآخر ولاعن له لا يعرف فيه رواية وعلة مذهبه جوازه فيجوز أن يرتكبه . قوله ( وإن قال لم أعلم به أو لم أعلم أن لي نفيه أو لم أعلم أن ذلك على الفور وأمكن صدقه قبل قوله ولم يسقط نفيه ) . شمل بمنطوقه مسألتين . إحداهما أن يكون قائل ذلك حديث عهد بالإسلام أو من أهل البادية فيقبل قوله بلا نزاع أعلمه . الثانية أن يكون عاميا فلا يقبل قوله في ذلك على الصحيح من المذهب قدمه في الفروع والقواعد الأصولية وقطع به القاضي في المجرد . وقيل يقبل وهو ظاهر كلام المصنف هنا واختاره المصنف والشارح . وأما إذا كان فقيها وادعى ذلك فلا يقبل قوله على الصحيح من المذهب وعليه الأصحاب قاله المصنف والشارح . وقدمه في المغني والشرح والفروع وغيرهم . وقيل يقبل وهو احتمال للمصنف ويحتمله كلامه هنا . واختار في الترغيب القبول ممن يجهله .